التخطي إلى المحتوى

رواية الضائعة البارت الرابع 4 والأخير بقلم عمرو علي

فريدة هربت!! ، اقفلو البوابة 

= هنعمل ايه يا دكتور

انتو لسة هتتكلمو ، اقلبو عليها المصحة لحد ما تلاقوها

” يا ترى راحت فين دي ، دورنا عليها في كل مكان و برضو مش لاقيينها ، طب ابلغ البوليس ، لا اكيد هيحملونا نتيجة هروبها ونلبسها احنا ، بلاش احسن ، انا هدور عليها بنفسي ، كلمت الأمن

في حد ظهر عندك يا حسن

= لا يا دكتور 

” طب لو مش هبلغ البوليس يبقا على الاقل اقول ل دكتور خالد مدير المصحة ، روحت المكتب بتاعه 

ازاي دا يحصل يا عمر وانت كنت فين

= يا دكتور خالد دا كان وقت الراحة بتاعي

و احنا عندنا حاجة اسمها راحة ، اللي هربت دي المفروض انها محكوم عليها بالإعدام ، ايه الحل دلوقتي

= مانا جايلك عشان كدا يا دكتور خالد

الكاميرات ، تعالا بسرعة نراجع الكاميرات ، اكيد هتظهر فيها

” خرجنا بسرعة من المكتب ، روحنا أوضة الكاميرات ، مفيش حاجة ظهرت برضو 

يعني ايه يا عمر ، لبست طاقية الإخفاء ولا ايه

= اكيد هي لسة في المصحة 

” بدأت اركز تاني بس ايه دا ، في حد خرج من البوابة ، كانت ست ملامحها مش باينة ، لابسة طرحة مغطية وشها

انت حد خرج من عندك يا حسن

= لا يا دكتور ، مفيش بس غير الانسة هبة الممرضة

انت متخلف ، انا حذرتك محدش يخرج خالص

” رميت بسرعة التليفون ، بجري ادور على هوا ، مش عارف هلاقيه ولا لا ، لحد ما لقيتها ، كانت واقعة على الارض ، اه هي ، كانت هبة ، حاولت افوقها ، لكن لقيت دم نازل من دماغها ومن الواضح ان حد ضربها ب الة حادة ، نقلتها بسرعة على المستشفى 

خير يا دكتور طمني

= الحمدلله لحقناها ، الضربة كانت قوية عليها لكن الحمدلله انها عدت ، شوية و هتفوق

” اطمنت إلى حد ما ، نفسي متكونش فريدة اللي عملت كدا ، بس مش عارف اكدب على نفسي ، دخلت وكانت هبة نايمة على السرير 

هبة ، يا هبة

” بدأت عنيها تفتح ، كانت هتتكلم ف شاورتلها انها ترتاح

متتكلميش دلوقتي ، أنتي لسة تعبانة

= فريدة

هي اللي عملت فيكي كدا

= اه ، قالت انها عايزة تخش الحمام ، دخلت وانا استنيتها برا ، دقيقة والتانية حد ضربني على دماغي من ورا ، محستش بنفسي غير وانا هنا 

خلاص ارتاحي انتي دلوقتي و هعدي عليكي بكرا

” مشيت من عندها وانا جوايا 100 سؤال ، مش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاي ، ادور عليها فين وهي أصلا ملهاش حد ولا حد يعرفها ، ممكن اعمل اعلان عنها في الشوارع بس برضو لا كدا الموضوع هيتكشف ، رجعت البيت ، لسة بفتح باب الشقة ، لقيت حد بيحط السكينة في ضهري

متنطقش بكلمة عشان منزعلش عليك ، افتح الباب

” فتحت الباب ، دخلت وببص ورايا لقيتها هي ، فريدة 

أنتي بتعملي كدا ليه

= انت دمرت حياتي يا زين

قولتلك انا مش زين ، فوقي

= اكدب كمان ، خلي حسابك يتقل 

اعملك ايه عشان تصدقيني ، انا عمر حاولي تفتكريني

” كنت بحاول اقرب منها عشان اشيل السكينة من ايدها ”

ارجع مكانك

= اهدي طيب

انا هقتلك وهاخد حقي منك و هروح ل سليم حبيبي

= مفيش سليم ومفيش زين ، انتي تعبانة مش حاسة بنفسك

= و انا من امتا كنت مش تعبانة ، دايما الكل شايفني مجنونة ، بكلم حاجات مش موجودة جايز هما عندهم حق ، بس ميمنعش ان ماجد كان بيخوني

دا جوزك

= محبتش حد قده ، عملتله كل اللي نفسه فيه وبرضو خاني ، كنت المفروض اتصرف ازاي وانا شايفاه بيخوني ، كان لازم يموت طبعا

بس جوزك مخانكيش يا فريدة

= انا شوفته ب عنيا ، ولا انت بتدافع عنه 

انا معرفوش عشان ادافع عنه

= حتى لو متعرفوش ، كلكم رجالة زي بعض 

طب ممكن تهدي و تنزلي السكينة

= ملكش دعوة و ابعد

بقولك نزليها

” هجمت عليها بسرعة ، محاولة مني اني اشيل السكينة ، كانت بتقاوم بكل قوتها ، لحد ما جرحت ايدي بالسكينة و جريت برا الشقة ، حاولت اجري وراها بس ملقتهاش ، رجعت الشقة ، ربطت الجرح اللي كان نزف كتير ، فضلت قاعد على الكرسي لحد الصبح ، جوايا احساس انها هترجع تاني ، كنت متردد اروح المصحة ولا لا ، بس عشان ميبقاش فيه شبهة عليا ، قررت اروح ، و روحت ، المصحة كانت هادية أوي ، سألت على دكتور خالد ، قالو انه مجاش النهاردة ، بس ازاي ميجيش و احنا في المصيبة دي ، حاولت أكلمه مش بيرد ، طب اعمل ايه لو حد من النيابة جه وسأل عليها ، هقول ايه طيب ، مكنش عندي حل غير اني اروحله ، روحت ، خبطت كتير و رنيت الجرس مفيش رد برضو ، لسة كنت هلف و انزل بس سمعت صوت خبط جاي من جوا الشقة ، رجعت بسرعة اخبط تاني و انادي

دكتور خالد انا عمر ، أفتح عايزك ضروري

يا دكتور خالد 

” كان لازم اكسر الباب ، دخلت لقيتهلقيت واقع على الارض

يا نهار اسود ، دكتور خالد فوق

يا دكتور 

” كان سايح في الدم ، بياخد نفسه بصعوبة ، عايز يتكلم ومش عارف

ف ريدة

” كانت الكلمة اللي عرفت اميزها من كلامه ، كلمت الاسعاف ونقلته على المستشفى بسرعة 

للاسف ملحقناش نعمله حاجة ، عقبال ما جه كان نزف كتير ، البقاء لله

” مكنش مجرد المدير بتاعي ، دا كان صاحبي ، يارب مش عارف اعمل ايه ، بعد ايام صاحي و مطبق في التحقيقات ، رجعت بيتي وانا هموت من التعب ، مكنتش قادر اقف على رجلي ، نمت ، صحيت تاني يوم على مكالمات كتير جدا من المصحة 

الحق يا دكتور عمر ، ندى اتقتلت

” التليفون اترما على الارض ، هي فريدة ، مكنتش مستني اروح المصحة عشان اعرف ، بس ندى ذنبها ايه ، يعني كان خالد ذنبه ايه عشان يموت ، روحت المصحة دخلت في وسط البوليس والمصورين ، كانو متجمعين كلهم قدام الحمام ، وقفت و شوفتها ، كانت واقعة والجرايد عليها من كل ناحية ، طبعا البوليس سألني ، كان لازم ابلغهم بكل حاجة ، مبقاش فيه حد تاني يموت ، او بمعنى تاني بقيت انا اللي فاضل ، بعد يوم طويل شاق ، رجعت البيت ، كنت مستنيها ، دخلت ولقيت اللي بيزقني ل جوا 

اهلا 

= شكلك كنت مستنيني

من بدري

= ومش خايف

لا

= غريبة ، رغم اللي قبلك كان خايف

عشان انا معملتش حاجة 

= لا عملت يا زين

تاني زين ، انا مش زين

= كنت ممكن اصدقك بس زمان مش دلوقتي

انتي قتلتي خالد ليه

= انا مقتلتش خالد ، انا قتلت سليم

فلاش باك

فريدة

= وحشتني يا سليم

انا مش سليم يا فريدة ، انا دكتور خالد

= متتهربش مني يا سليم

اثبتلك ازاي اني مش سليم ، ثم انك لازم ترجعي المصحة دلوقتي

= خليني معاك هنا ، مش عايزة ارجع المكان دا تاني

طب تعالي معايا و هنتفاهم

= عشان تغتصبني زي ما كنت بتعمل

انتي اتجننتي بجد بقا

= انا ممكن اكون مجنونة بس بحس ، كنت بحس وانت بتحاول تلمسني من وقت للتاني

انا معملتش حاجة

= لا عملت يا دكتور خالد

فريدة أنتي تعبانة 

= كنت تعبانة و دلوقتي خفيت ، كلامك خلص لحد كدا

لا لا فريدة

” و قبل ما يخلص كلامه ، كانت سكينتي في بطنه ” 

بااك

خالد مش ممكن يعمل كدا

= لا عمل 

طب و ندى

= ندى هي اللي كانت بتسهل الدخول ل اوضتي بليل عشان خالد يقدر يدخل براحته

و انا

= انت اللي كنت برتاح لما بشوفه ، و بطمن لمجرد وجودك معايا في نفس المكان 

بس أنتي لازم ترجعي المصحة يا فريدة

= انا بحبك 

” قربت مني و حضنتني ،  للحظة قلبي حن ، صعبانة عليا بس مينفعش ، صوت خطوات طالعة على السلم ، كانو البوليس لاني كنت متفق معاهم من الاول ، فتحو باب الشقة بقوة و سحبوها من حضني 

عمر الحقني ، انا معملتش حاجة ، سيبوني 

” هي مظلومة بس انا مش عارف اساعدها ، لو حد هيشوفها للمرة الأولى هيقول ان مش ممكن ان واحدة بالجمال دا كله تقتل ، و اتسجنت ، و جه يوم المحاكمة بتاعتها ، كانت جوا القفص ، قربت منها ، ملامحها كانت باهتة و حزينة جدا

فريدة

= عمر انا مظلومة ، هما اللي المفروض يتحاكمو مش انا 

انا مصدقك

” كنت ببصلها وبتأمل ملامحها الجميلة ، لكن كانت لحظة دخول القاضي ، وقفنا وانا من جوايا بدعي انها تاخد حكم مخفف على الاقل

حكمت المحكمة حضوريا على المتهمة فريدة حسن محمود بتحويل أوراقها إلى فضيلة المفتي ” 

” انا مظلومة ، هما اللي لازم يموتو مش انا ، انا معملتش حاجة ، حرام عليكم 

قعدت منتظرة يوم تنفيذ الحكم وبالفعل جه ، شريط حياتي كلها بيمر قدام عيني ، بين الوحش و الحلو والوجع لكن الاكبر ان كلها كانت وجع

نفسك في حاجة يا بنتي

= انا كدا حققت كل اللي نفسي فيه ، نفسي بس ربنا يسامحني

” طلعت على السلم ووقفت ، حطو الحبل حوالين رقبتي ولبست الرداء الاسود

اتشاهدي يا بنتي

” اشهد ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله ، يارب جيالك تاخدلي حقي من الدنيا ” 

” اتبلغت انه خلاص تم تنفيذ حكم الاعدام ، روحت واستلمت جثتها و دفنتها ، الله يرحمك يا فريدة ، مش هنساكي ولا هنسا نظرتك ليا ولا ملامحك ، انا اسف عن أي حاجة حصلتلك ، و متخافيش مش هتبقي لوحدك ، انا هاجي و ازورك كل يوم ، سلام يا فريدة “

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية وردتي الشائكة الفصل الثالث عشر 13 بقلم ميار خالد
  2. رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم مريم الشهاوي
  3. رواية عندما يعشق الفهد الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم مريم الشهاوي
  4. رواية عشق الواسم الفصل الثامن 8 بقلم أحلام إسماعيل
  5. رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سعاد محمد سلامة
  6. رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سعاد محمد سلامة
  7. رواية أحببت غروره الفصل التاسع 9 بقلم نور عبد القادر

التعليقات

اترك رد