التخطي إلى المحتوى

     رواية ونسيت أني زوجة  الفصل الحادي عشر بقلم سلوى عليبة

سأمضى بحياتى ولن أنظر ورائى …..

لن تهتز ثقتى بنفسى وكأن وصمة عارى هى نقائى ….

سأعيش يومى وغدى ولن تكون انت سببا لبقائى ….

بل سأفتح قلبى لحياتى ولذاتى ومنك سأعلن شفائى ….

ياقلبا تركنى بحيره ….فلقد إبتعدت رغم دموعى ورجائى …

فلا تسألنى يوماً ….أين أنتِ فلن أنتظرك يوماً حتى لو أردت لقائى ….

فهنيئاً لك ما اخترت …وهنيئا عليا وحدتى وشقائى ….

خواطر سلوى عليبه 

♥︎♡♥︎♡♥︎♡♥︎

تأتينا من الحياه منح على هيئه أشخاص تقف بجوارنا وكأننا نعرفهم منذ القدم .وكأن الحياة تخبرنا هاهى فرصة أخرى لكى تعيش وتشعربوجودك رغم كل ما مررت به …..

كانت أسمهان مندهشه أكثر عندما وجدت نادر هنا هو الأخر ….فهى لا تقدر ان تنسى ذلك الشخص أبدا والذى دافع عنها بشده عندما تعرض لها البعض من زملائها الشباب ومعهم بعض الفتيات الشاعرين بغيره تجاهها كونها جميله ومتفوقه وليس لها علاقه مشبوهه مثل الكثيرين ….

دافع عنها عندما وجدها هكذا وهو لا يعرفها ولكن نخوته ورجولته هى من دفعه لذلك فى زمن قلت فيه النخوه والرجوله مع الأسف الا من رحم ربى ….

كان نادر يكبرها بعامين …شاب ليس بالوسيم بشده قمحى البشره لكنه جذاب ويكفى شهامته ورجولته لتجعله أوسم الرجال .نظر اليه كرم وقال ….:

.انت تعرفوا بعض ولا ايه ….  ؟

ضحك الاثنين بشده وقال نادر بفرحه ….:

ألا أعرفها ،أسمهان كانت أصغر منى بسنتين بس واتعرفنا على بعض فى خناقه  

ثم وجه نظره لأسمهان وقال ..صح ولا انا غلطان ….؟

إبتسمت أسمهان وقالت …طبعا صح …انا مبسوطه قوى انى هشتغل معاك هنا لأن وجود شخص اعرفه فى المكان خلانى مش حاسه برهبه زى الأول …..

ابتسم كرم وقال …:

خلاص مفيش داعى بقه لوجودى …

ثم وجه كلامه لأسمهان ….نادر ياستى هو اللى هيختبرك ولو نجحتى هو اللى هيدربك وميغركيش انه يعرفك ،لااااا نادر فى شغله عامل زى القطر …..

نظر اليه نادر بفخر وقال …منكم نستفيد ياخالى …..

نظر له كرم بغيظ وقال …..:

خالك دى عند أمك يالا هنا اسمى مستر كرم ماشى …..

ضحك نادر وقال …:

طب بلاش قدام الضيوف حتى ….

ضحك كرم بسماجه وقال ….ضيوف ايه بقه ماطلعت متعرف عليها فى خناقه ياوحش ..بس هتحكيلى ايه هى الخناقه دى …..

أماء نادر بموافقه وقال ان شاء الله بس بالليل بقه عند أمى ….

خرج كرم وهو يستشيط غضبا من نادر ولكنه يحبه وبشده ،فهو لم يرزقه الله بنعمة الأولاد ويعتبر نادر ابن له والحق يقال فنادر ونعم الإبن البار به …

وقفت أسمهان وقالت بهدوء هى حبيبتك فين دلوقت …..؟؟

ضحك نادر بشده وقال ….اوعى تكونى خايفه منها ….

تذكرت أسمهان نظرات حبيبته وابنة عمه عندما وجدته يدخل فى مشاجره بسبب فتاة أخرى …

كانت تريد أن تأكله حيه لولا تدخل نادر وإفهامها ماحدث ببساطه …..

تكلمت أسمهان بهدوء …لا ابدا مش خايفه وكمان عندها حق لما تلاقى الانسان اللى مرتبطه بيه بيتخانق عشان حد تانى …أصلك متعرفش الرجاله دلوقتى طبع الغدر بقه هو الشئ الأساسى …..

لمح فى عبنيها نظرة حزن ولكنه لم يريد أن يضغط عليها فقال …..على العموم ياستى رواء موجوده معانا هنا انتى ناسيه انها انجليزي ولا ايه ….؟

ارتبكت أسمهان وقالت ..طب مش هيبقى فيه مشكله يعنى لو لقيتنى شغاله معاك ….

ضحك نادر وقال بهيام شديد …..هييييه براء دى نااار قايده بس بعرف أطفيها متقلقيش وكمان خلاص دى بقت مراتى …

ابتسمت أسمهان وقالت ..بجد ألف مبروك …

.رد لها نادر الابتسامه وقال ….الله يبارك فيكى بس يعنى لسه مع إيقاف التنفيذ …لم تستوعب أسمهان فقال …

.ياستى عملنا خطوبه وكتب كتاب عشان يعنى عمى متوفى ومينفعش ادخل واطلع كده من غير صفه رسميه حتى لو ابن عمها ……

نظرت اليه بفخر وقالت…

ربنا يتمملكم على خير ويباركلكم ياااارب ….

جلست أسمهان وبدأ نادر فى عمل بعض الإختبارات فى اللغه لها والتى اجتازتهم بمهاره ولما لا وهى متفوقه بالفعل …بعد فتره من الوقت وبعد إنتهاء الإختبارات ..

نظرت له وقالت …اللى يشوف شخصيتك المرحه ميشوفكش وانت فى الشغل دانا كنت مرعوبه لأغلط وانت تطردنى …..

ضحك بشده على كلامها وكان سيجيبها لو دخول براء زوجته عليهم ووجدته يضحك هكذا فقالت بغيره شديده خاصة عندما وجدت معه فتاه جميله ولم تكن قد تعرفت عليها….:

والله عاااال بقى انا مستنيه حضرتك عشان ميعاد البريك جه ومش هاين عليا اكل من غيرك وانت قاعدلى تضحك هنا مش تضحكني معاك …

أمسك نادر يدها وقبلها وقال …اهدى يابوتاجاز انتى ،مش فاكره دى مين …؟

نظرت رواء لها شرذاً وقالت ….لا مش فاكره ….

ضحك نادر عليها فهى تغار عليه من الهواء وهو يدرك ذلك ….فأجاب بهدوء وتفهم …دى يا ستى أسمهان اللى انا اتخانقت عشانها من كام سنه وانتى كنتى هتاكليها يومها …..

اغتاظت رواء منه وقالت …كنت هاكلها ليه يعنى هو انا من اكلى لحوم البشر ….

تقدمت إليها أسمهان وقالت …إزيك يامدام رواء عامله ايه انا مبسوطه اننا هنكون زمايل هنا ….

نظرت اليها رواء وقالت …هو انتى هتشتغلى معانا هنا …. اجابتها أسمهان بابتسامه مريحه …:

اتمنى بس لسه بقه القرار النهائى فى إيد مستر كرم وده طبعا على حسب توصيات مستر نادر لو لقانى مناسبه أو لا ……

هدأت رواء قليلا ناخية أسمهان فهى بالفعل وجهها بشوش ومريحه وقد انفتح قلب رواء لها وقالت بحماس …متقلقيش إن شاء الله هتشتغلى هنا وهنكون إصحاب كمان ولا انتى مش موافقه ……

ابتسمت أسمهان بشده وقالت طبعا موافقه انا عمرى ماكان ليا أصحاب واتمنى نكون اصحاب فعلا …..

ضحك نادر وقال ….ربنا يستر شكلكوا كده هتعملو رباطيه عليا انتو الاتنين …..

.نظرت إليه رواء بشده وقالت ….نااااااادر أسمهان هتشتغل ولا لا ….؟

مثل نادر الخوف وقال ..هتشتغل ياباشا وربناهو انا هقدر وانا بقه هستقيل ثم مثل البكاء …

تنهدت أسمهان بشده وهى تحمد الله على تلك الصحبه والتى من الواضح أنها ستعوضها الكثير …فرب أخ لم تلده أمك ،بل ولدته المواقف والأيام ….

♠︎♠︎♠︎♠︎

ليت الانسان يتعظ مما يحدث حوله ،ولكنها النفس البشريه التى تعتقد ان مايحدث للغير لن يصيبهم هم وكأنهم ليسوا من البشر …ولكنها النفس الأماره التى تفوقت على الشيطان فى مكرها .

كان إبراهيم شقيق عبد القادر وهو وزوجته وولده علاء فى زياره لهم حتى يهنئوهم بنجاح التوأمين فى الثانويه العامه …

جلس الجميع بغرفة الصالون تحت نظراتٍ خبيثه يبثها علاء تجاه نورين ..تلك الفتاه التى تشبه أسمهان بشده فى كل شئ حتى قلبها النقى …..ولكنها تختلف عنها بجرأتها وتفهمها للأخرين رغم صغر سنها ….

لم يغب عليها نظرات علاء تجاهها والتى فهمتها فورا ولكن مهلا انها ليست أسمهان بطيبتها المفرطه …فلو حاول هذا العلاء أن يمسها بسوء فستقف له بالمرصاد …فهى كانت تلاحظ نظراته لأسمهان من قبل ولكن أسمهان كانت بريئه وهشه فكانت تتهرب من لقاءاته ….إنما نورين فلا فهى مختلفه تمام الإختلاف عن أختها الحبيبه أسمهان …..

نظرت شرزاً إليه وكأنها توصل له رساله بأنها ليست باللقمه المستصاغه للمضغ بسهوله ،فليحذر عند تعامله معها ….

بدأت نرجس بالكلام وهى تقول بغيره واضحه تحاول مداراتها ….مبروووك ياناديه ياحبيبتى والله ماتعرفى انا فرحت قد إيه لنور ونورين .ماشاء الله مجاميع تفرح بس نورين كانت شدت حيلها شويه بس يلا مش مشكله ماهى البنت مسيرها للجواز فى الاخر الدكتوره زى الجاهله كله بيتحوز وبيربى عيال …..

ردت عليها نورين وقالت بلؤم ….

لا طبعا ياطنط بتفرق برده من متعلمه لغير متعلمه يعنى عندك ماما اهى متعلمه ومعاها حقوق فتلاقيها برده فى تربيتها لينا حاجه تانيه ،متفتحه وصاحبتنا عشان كده تلاقينا كلما ماشاء الله يعنى شطار ومتفوقين والكل بيحلف بأخلاقنا ولا إيه ياطنط ….؟

اغتاظت نرجس وقالت …قصدك إيه يانورين انى عشان مكملتش تعليمى واتجوزت عمك بعد الاعداديه انى معرفتش أربى ولا إيه …..؟

نظرت لها نورين وقالت ببراءه …..أنا ياطنط …اخص عليكى هو أنا أقدر برده …..نظرت اليها ناديه وضغطت على عينيها حتى تصمت نورين ..ثم وجهت كلامها لناديه وقالت …

..والله نورتينا تشربوا إيه …..؟

قومى يا إيمان هاتى حاجه ساقعه وجاتوه حلاوة نجاح اخواتك يلا ياحبيبتى قومى …

نهضت إيمان وهى تحاول أن تكتم ضحكاتها بشده على احتقان وجه زوجة عمها ….

تكلم علاء وقال …..ناوى على ايه يانور …..

أجابه بهدوء ….هندسه إن شاء الله ……

ثم وجه كلامه لنورين وقال بصوت حالم ….وانتى يانورين ناويه على إيه ……ضحكت نورين وقالت ..:

.هو انت بتتكلم كده ليه فيه حاجه بتوجعك ياعلاء ….تنحنح علاء وقال …لا أبدا انا بس بسألك …..ابتسمت بثقه وقالت فنون جميله إن شاء الله …..

قال عمها إبراهيم ….بس متهيألى ان فنون جميله فى القاهره مش كده ….أجابه عبد القادر وقال ….أيوه فى القاهره وهى خلاص امتحنت قدرات ونجحت فيها فاضل بس التنسيق وخلاص انما نور هيدخل هندسه هنا ان شاء الله …..

حركت نرجس شفتيها دليل على التصعب وقالت ….

بس انت قد المصاريف دى كلها يا أبو نور ……

امتعض وجه عبد القادر وقال …..مش قدها ليه إن شاء الله على العموم لما هحتاج مش هبقى أطلب منك ……

تنحنح إبراهيم بإحراج من كلمات زوجته وقال ….

انت عارف انها متقصدش حاجه هى بس يعنى عارفه إن مصاريف الجامعه غاليه وكده وعلى العموم انا رقبتى سداده ياخويا لو احتجت حاجه من جنيه لألف ….

أغتاظت نورين بشده وقالت ….

وهى طنط تعرف مصاريف الجامعه منين يعنى ده حتى معندهاش غير علاء ودخل تجاره يعنى يعتبر مفيهاش مصاريف زى باقى الكليات وكمان كان بينجح بالعافيه ولا ايه ياعمو…لم يقدر عمها على الرد فتلك الصغيره أفحمته ولم يستطع أن يقول لها انتى مخطئه ……؟

نظر لها والدها بفخر هو الاخر فأولاده لا ينفكوا يدافعون عنه تحت أى ظرف ……..

إنتهت الزياره الغير مرحب بها بالمره ولكن لم تكن نورين تعلم أن بشخصيتها تلك أستهوت علاء أكثر فهو كان يعدها صغيره ولم يكن يعرف انها بهذا الجمال والقوه فإن أحب فى أسمهان جمالها فنورين تختلف فى شخصيتها وسيسعد كثيرا وهو يرودها ولا يعرف انها هى من ستؤثر عليه وليس هو …..

♡♥︎♡♥︎♡♥︎

تمضى بنا الأيام ونحن نركض بها ركض الوحوش لعلنا نصل الى مانريد ولكن هل عندما نحصل عليه سنشعر بفرحه أم نشعر أننا أضعنا حياتنا هباءاً على وهم وسراب …..

مضى أكثر من شهرين وأسمهان تعمل فى مكتب الترجمه بل وأثبتت نفسها جداً فى فتره بسيطه .توطدت علاقتها برواء كثيراً ونادر أيضاً أصبح لها مثل الأخ الذى لم تلده أمها …أما كرم فكان يشعر بأنها أخته الصغرى وأنه المسئول عنها فكان يوجهها عند الخطأ ويكافؤها عند الصواب فأخبت عملها أكثر وأكثر ….قصت أسمهان على رواء ماحدث معها وتفهمت رواء وجهت نظرها من عدم رغبتها بالطلاق الآن …..

رواء بهدوء ….طب دلوقت انتى مرضيتيش تطلقى طب ناويه على إمتى …….؟؟

أجابتها أسمهان بحزن …..لما أثبت ذاتى ساعتها هخلى عمو عبد الحمن يتمم إجراءات الطلاق ،لكن دلوقت مينفعش مش مستعده انى ارجع تانى لخوف بابا عليا أو انهويحوزنى مره تانيه لحد تانى ….

نظرت اليها رواء وقالت …بس باباكى ملوش ذنب فى جوازتك وده اللى فهمته منك …..

زفرت أسمهان بشده وقالت …لا طبعا ملوش حتى بعد الكلام اللى سمعته وان الجوازه دى هتبقى مريحه له لانها مش هتكلفه حاجه بس منكرش برده انه قال لماما انى لو رفضت عمره ماهيغصبنى ….بس انا لقيتها جوازه كويسه فاهمانى يارواء ……

تنهدت رواء وقالت …..فاهماكى يا أسمهان …. نظرت اليها بتمعن وقالت ….عمرك ماحبيتى يا أسمهان …

إبتسمت أسمهان بنزق وقالت …لا عمرى ماحبيت عشان كده حسيت انى شيلت مشاعرى للراجل اللى هيبقى حلالى ولما جه رميتها تحت رجليه وللأسف داس عليها …….

أكملت رواء بحزن وتردد ….ااانتى لسه بتحبيه …..

.نظرت اليها أسمهان بتيه وقالت …..هتصدقينى لو قلتلك انى مشاعرى ملغبطه …مبقتش عارفه انا بحبه ولا بكرهه ولاممتنه ليه …..

-.نععععم ممتنه ازاى يعنى هكذا سألتها رواء بإندهاش ……ضحكت أسمهان بخفوت وقالت …..

أيوه ممتنه مهو لو مكنش عمل كده مكنتش هشتغل واكمل دراستى شوفتى بقه …مهو ساعات بيجى الخير من قلب الشر …..

ضحكت رواء بشده وقالت …: غريبه انتى والله …يابنتى انا لو منك كنت ولعت فيه …انتى عارفه لو بس نادر فكر انه يسيبنى يوم واحد وحياتك أخنقه بإيدى هو انا متجوزاه عشان يسيبنى ولا ايه انا متجوزاه عشان يدلعنى ويحبنى ويخلينى ملكه كده فى حياته ……

دخل نادر عليهم بعد أن سمع كلام رواء فقال بمرحه المعتاد ….:

طب وقرمط الغلبان ملوش نصيب فى الدلع والحب ولاهو بس هيتولع فيه …ااااه يانا ياما انتى اللى قولتيلى انجوز د الجواز حلو اهو هتولع فيا من قبل ماادخل دنيا ……لا خلاص انا رجعت فى كلامى …

ضحكت أسمهان بشده وقالت …:

بقولكم إيه انا عندى رسالة دكتوراه بترجمها وعايزه أخلصها وانتو ماشاء الله هتضيعونى معاكم …….

تحدثت رواء بجديه وقالت ….:

بقه انت رجعت فى كلامك مش كده ….نظر نادر حوله بطريقه كوميديه وقال …هو مين ده اللى رجع فى كلامه ياباشا وان هجيبه من قفاه …..

ناااااااااادر رد عليا ….نظر اليها نادر وقال ….قوليلى عايزه إيه وانا أجاوب على طووول ……

ردت رواء بغيظ ..نااادر بطل استعباط ….

ضحك نادر وقال ……بطلنا يا معلمه أى خدمه تانيه …..

نظرت اليه رواء وقالت بحزن …بجد.انت خلاص مش عايز تتجوز ……

نظر اليها نادر فى عينيها وقال …:

.مين الاهبل العبيط اللى قال كده …يارورو دانا هموووووت واتجوزك امبارح مش النهارده بس إنتى ترضى ياباشا قلبى وربنا كل حاجه جاهزه مش فاضل غير فستان الفرح وده هننزل نجيبه فى ثانيه ..

نظرت إليه وعيناها مغرورقه بالدموع ….خايفه تسيبنى ……طمأنها بأن أخذها بين أحضانه وقبل رأسها وقال …أنا نادر يارواء مش شاكر باباكى …

كانت أسمهان مازالت واقفه وهى لا تعى شيئاً ولكنها أدركت أن قسوة رواء فى بعض الأحيان مع نادر ماهى الا غطاء لضعف شديد بداخلها وسببه الرئيسى هو والدها ……..

◆◆◆◆◆◆◆◆◆◆

الحب داء ودواؤه قرب الحبيب ….واالبعد ناااار يتكوى القلوب ولكنها بالقرب تطيب …..

بدأ العام الدراسى الجديد كان رزق فى سعاده غااااامره فهو سيلقاها أخيراً بعد طول إشتياق …فهو كان يتتبع أخبارها على استحياء من صفحتها على الفيس بوك ولكنه حتى الآن يريد أن يراها حتى يسألها عن ذلك العريس الذى تقدم لها ..:

.نععععم ف شهد قد نفذت وعدها وقالت له انها مشغوله ولن تأتى زفاف أخته لأنه يوجد عريس متقدم لها …

كان يستشيط غضباً وغيره …لم يكن يعلم ماذا يفعل فهو لم يكن معه ما يكفى لزواجه .فهو قد قام بتجهيز أخته على أكمل وجه على أن يبدأ هو فى تجهيز شقته بعد زواجها ….فماذا يفعل …ولكنه إطمأن قليلا عندما أخبرته شهد انها قد رفضت هذا العريس المزعوم ……

كان يقف فى شباك مكتبه المطل على مدخل الكليه …رآها وهى تدخل وتضحك مع شهد …كان يود أن يزرعها بين أحضانه ولكنه لن يفعلها حتى تصبح ملكه فليتدارك نفسه الآن ….

نزل مهرولا على الدرج ووقف أمامهم وهم يحاولون الذهاب لكى يروا جدول المحاضرات ….

أوقفهم بيده وقال وهو ينظر لإيمان ….:

كل سنه وانتو طيبين ،إيه رايحين فين كده ؟

أجابته شهد بتسليه …رايحين نجيب الجدول يادكتور مع انه زحمه مووووت ..

نظرت إليها إيمان بغيظ وقالت ….زحمه إيه سلامة النظر ماهو فاضى أهو ….

تجاهل رزق رد إيمان وقال ….اتفضلى الجدول اهو يا شهد وياريت تقولى لصاحبتك بلاش نبقى زى القطر كده وبلاش وش جعفر اللى هى مركبهولى ده ….بس ياترى وش جعفر ده هو اللى قابلت بيه عريس الغفله ولا غيرته …..؟

اغتاظت إيمان بشده وقالت ….هو إيه وش جعفر ده ماتحترم نفسك ولا انت مفكر عشان دكتور عندى مش هرد عليك وكمان عريس إيه اللى بتتكلم عنه ده …

.نظرت إليها شهد بتوتر وقالت …العريس العريس يامنمن اللى انتى مروحتيش فرح رغد أخت الدكتور عشانه ……

تذكرت إيمان كلام صديقتها وقالت ….ااااااه هى قالتلك على العريس ….

نظرت إليها شهد برجاء ألا تخبره الحقيقه حتى لا يأكلها حيه ….

تنهدت إيمان بغيظ من صديقتها المجنونه ….أما هو فقال ….

.أيوه العريس هو انتى نسيتيه ولا إيه …؟

ثم أكمل بتملك وغيره … هو أنا مش قايلك قبل كده انك هتبقى مراتى ومفيش مخلوق هيقربلك ..يبقى لييييييه بقه رايحه تقابليلى عرسان وزفت على دماغك ……

فتحت إيمان عينيها بشده دليل على دهشتها وقالت :

زفت على دماغى …طب إسمع بقه يادكتور انا أقابل عرسان زى مانا عايزه ..ماهو بابا لما يجى ويقولى فيه عريس متقدملك واقعدى معاه بس وشوفيه .مش هرد أنا وأقوله معلش يابابا أصل الدكتور بتاعى بيقولى إنى هبقى مراته ..لا يادكتور وخليك عارف كمان إن لو لقيت حد مناسب هوافق عليه عااادى جدااااا …..

نظرت إليهم شهد وهى تلعن حالها فهى كانت تود المزاح أما الآن فيوجد أمامها أسدين يتقاتلان …….

قالت بينها وبين نفسها …..هااار اسوح دى هتولع أعمل إيه ،طب أهرب أروح فين أنا ….

وقفت إيمان بتحدى أمام رزق ولكن قلبها يدق من الخوف من نظراته القاتله …

.أما رزق فقال بهدوء يتنافى مع البركان الثائر داخل قلبه …..ماشى يا إيمان إبقى إقبلى العريس اللى إنتى عايزاه وأنا مش هعترض وهسيبك تعملى كل اللى نفسك فيه لأن تقريباً كده ان أنا اللى اندلقت عليكى بزياده …….

تركها رزق وغادر وفى قلبه نار تأكله من الغيره أما إيمان فوقفت مكانها لا تستطيع الحراك فهى لم تكن تريد أن يحدث كل هذا ……

رن هاتف شهد وجدته أحمد فأجابت سريعا وقالت …..:

أحمد إلحقنى بالله عليك انا عملت كارثه …..

_________

يعنى انت بره طب ادخلى بسرعه بالله عليك ..  

ذهبت شهد لإيمان وقالت وهى تبكى …..:

أسفه يا إيمان والله ماكان قصدى كل ده يحصل انا غبيه كان لازم أعرف انه بيحبك وبيغير عليكى وأكيد لما يشوفك هيطلع كل ده عليكى …سامحينى بالله عليكى وأنا هروح وأقوله كل حاجه …

أوقفتها إيمان وقالت ..:

.لا ياشهد متقوليش حاجه يمكن كده أحسن انا كده كده مش فاضيه للحب والكلام ده انا عايزه اخلص دراستى وبس ….

نظرت شهد اليها بعدم تصديق وقالت ….:

بزمتك مصدقه نفسك .أمال وشك باين عليه انه مخطوف وعيونك المدمعه دى ليه عشان مش همك مش كده …قولى للكل أى حاجه لكن أنا لا ….

أتى أحمد سريعاً وقال ….:

عملتى إيييه يامصيبة حياتى …نيلتى إيه يابلوة عمرى ….هببتى إييييه ياقرة عينى المنيله …..

أدمعت شهد وقالت …جرا إيه يا أحمد إنت ماصدقت وعايز تشتم وخلاص ….

نظر أحمد الى إيمان وقال ..:

.قوليلى إنتى يا إيمان …شهد.حبيبتى …لالا شهد إيه ماهو شهد يعنى عسل والصراحه بمنظرها ده هتبقى بصل وخل كمان ….قولى يا إيمان قولى عملت إييييه …

.نظرت إليه إيمان بحزن وقالت …معملتش حاجه يا حضرت الظابط ،هى كده بس بتأفور الأمور ….

.لم يقتنع أحمد فهيئه شهد وإيمان لاتدل على خير أبداً …..

إستأذنتهم إيمان بهدوء فهى متعبه وترغب فى الإنصراف …

.وافقت شهد بسرعه تحت نظرات الدهشه من أحمد فهى لم تعرض عليها أن توصلها فى طريقها مثل كل مرة .إذاً فالأمر جلل…..

نظر إليها أحمد بهدوء وقال ….إيه هنحكى اللى حصل ولا هنقعد كده كتييير ….

قصت عليه شهد كل ماحدث منها دون أى زياده أو نقصان .

.أما أحمد فكان يكتم غضبه وغيظه منها ،فهى لم تعد تلك الصغيره التى تفرح بأن تعمل مقالب فى الآخرين وهاهو كذبتها البيضاء تحولت الى سوداءٍ قاتمة…..

تكلم أحمد بغيظ وقال …:

هتعقلى إمتى ياشهد …أجابت شهد بدفاع من بين دموعها ..والله كنت بقوله كده عشان يشعلل ويغير عليها مكنش قصدى كل ده يحصل …..

أشفق عليها أحمد فهو يعلم أن قلب حبيبته برئ ونقى نقاء الحليب …..قال لها بهدوء ….أولا هتروحى لدكتور رزق وانا معاكى وهتحكيله كل حاجه حصلت .سامعه …؟؟

أجابته شهد بخفوت …هيسقطنى …

..رد عليها أحمد بغيظ …يارب ياشيخه عشا أقعدك من الجامعه واتجوزك وألمك بدل المقالب اللى بتعمليها دى ……

نظرت إليه شهد.ببراءه قاتله وقالت …هتلمنى يا أحمد هو أنا مبعتره ….

.وضع أحمد يده على وجهه دليلاً على نفاذ صبره وقال ..:

.يااارب لو هى تكفير ذنوب انا خلاص تبت إليك وندمت ….تصدقى ياشهد انتى مسيرك فى يوم هتلاقينى بكلم نفسى شبه المجانين بسببك ……

ابتسمت شهد وتناست ماهى فيه وقالت …..:

وانا هبقى مرات المجنون أحمودتشى ……

وقف أحمد وقال …لاااااا كتير كده والله كده كتيييىر انتى يابت انتى مش كنتى بتعيطى من شويه دلوقتى قاعده بتضحكى وفرحانه انك بقيتى مرات المجنون …ااااااه يانا يانفوخى هموووت ياناس وربنا هتموتنى ….   .

ردت شهد بعفويه وقالت ……

بعد الشر عليك يا أحمد يرضيك أبقى أرمله وانا لسه مدخلتش دنيا ……

نظر اليها أحمد بجنون وقال ….ومش هتدخليها انا خلاص نويت اترهبن ياشهد إمشى من قدامى بدل ما أموتك ويبقى الخبر …ضابط يقتل خطيبته بسبب تخلفها العقلى ……..

إمشى ياشهد نروح لدكتور رزق بدل ما أموتك هنا يلاااااا.. 

انتفضت شهد وقامت من مكانها وهى تهرول تجاه مكتب رزق …

..دخلت إليه بعد.أن استأذنته فوجدت وجهه حزين بشده …تنحنحت قليلاً ثم قصت عليه كل ماحدث بصراحه ….

وقف رزق أمام النافذه وهو يوليه ظهرها وقال ……:

انا مش هعاقبك على الكدبه بتاعتك دى رغم انها عيشيتنى أيام صعب أوصفهالك ….بس حتى لو صدقت كلامك إن إيمان هى كمان عندها مشاعر ليا فبعد اللى حصل النهارده  لازم أعيد حساباتى …..

شهقت شهد وقالت …يعنى إيه ..يعنى خلاص هتبعد عن إيمان …..؟؟؟!!!

أجابها بتأكيد أيوه …….

وقفت أمامه  عند النافذه وقالت ….يعنى خلاص مبقتش عايزها ولا عايز تتجوزها ….؟؟

أجابها بعصبيه وغيره وقال ….لا طبعا عمر ماحد هيقرب منها ومش هتتجوز غيرى …..

هزت شهد رأسها دليلا على عدم فهمها وقالت ..

..انا مش فاهمه حاجه خااالص …..

ابتسم رزق بخبث وقال ..كل اللى هعمله انى هعلمها ان الله حق …ويانا يانتى يا إيمان ..

قد يهمك أيضاً :-

  1. رواية عشق الواسم الفصل الثامن 8 بقلم أحلام إسماعيل
  2. رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم سعاد محمد سلامة
  3. رواية عشق بين نيران الزهار الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم سعاد محمد سلامة
  4. رواية أحببت غروره الفصل التاسع 9 بقلم نور عبد القادر
  5. رواية أحببت غروره الفصل السابع 7 بقلم نور عبد القادر
  6. رواية عشق الجاسر الجزء الثاني 2 الفصل الثامن بقلم مروه عبد الجواد
  7. رواية أحببت غروره الفصل السادس 6 بقلم نور عبد القادر

التعليقات

اترك رد